يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
300
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
قاله أبو علي . والعرف بكسر العين ، من قولهم : ما عرفت عرفي إلا بأخرة ، أي ما عرفتني إلا أخيرا ، والعارفة : المعروف ، ورجل عروفة بالأمور أي عارف بها ، والهاء للمبالغة ، تقول : عرف الرجل عرافة ، صار عريفا ، كما نقول خطب خطابة ، فإن أردت أنه عمل ذلك قلت : عرف فلان علينا سنين يعرف عرافة ، كما تقول : كتب يكتب كتابة . والعريف : القيّم بأمر القوم وهو النقيب ، وهو دون الرئيس ، وجمعه عرفاء . وفي الحديث : حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم . وفي التنزيل من ذكر النقيب : وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً [ المائدة : 12 ] . والتعريف : الإعلام ، والتعريف أيضا : إنشاد الضالة ، والتعريف : الوقوف بعرفات ، يقال : عرف الناس ، إذا شهدوا عرفات ، وهو المعرف للموقف . رعف : ومقلوبه رعف يرعف ويرعف رعافا ، ورعف بالضم : لغة ضعيفة ، ويقال : رماح رواعف إما لتقدّمها للطعن وإما لما يقطر منها من الدم . ورعف الفرس يرعف ويرعف إذا سبق وقد تقدّم . واسترعف مثله ، والراعف : طرف الأرنبة ، والراعف : أنف الجبل . وراعوفة البئر وأرعوفتها : حجر ناتئ في أسفلها ، ويقال بل في أعلاها ، يقوم عليها المستقي . وفي الحديث : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سحر وجعل سحره في جف طلع ودفن تحت راعوفة البئر ، وفيها لغتان : راعوفة وأرعوفة بالضم ، حكاهما أبو عبيدة . ويقال أيضا راغوفة بالغين المعجمة . عفر : ومقلوبه أيضا عفر ، وهو التراب ، والعفرة غبرة في حمرة ، وبه سمي الظبي أعفر ، وجمعه عفر ، وعفير اسم رجل ، وعفيرة اسم امرأة ، وقد تقدّم حديث عفيرة . والعفر : الليلة السابعة والثامنة والتاسعة من الشهر ، لم يذكر ابن قتيبة العفر لكنه قال : العرب تسمي ليالي الشهر كل ثلاث منها باسم ، فتقول : ثلاث غرر ، وثلاث نفل ، وثلاث تسع ، وثلاث غفر ، وثلاث بيض ، وثلاث درع ، وثلاث ظلم ، وثلاث حنادس ، وثلاث دآدئ ، وثلاث محاق . وعفرت الرجل بالتراب : إذا ضربت به الأرض . والعفار : شجر ، ومنه : استمجد المرخ والعفار ، وسيأتي . والعفر بكسر العين : ذكر الخنازير ، والعفر أيضا : الرجل الخبيث ، وجمعه أعفار . والشيطان أيضا عفريت وعفرية وعفارية . وللفقيه أبي محمد من قطعة : وربّ غاو كأنه عفريت * ذي هجار إلى الخناخرّيت رفع : ومقلوبه رفع ، وهو معلوم ، ورفع بضم الفاء رفاعة : صار رفيعا ، كما تقول : شرف . والرفعة ضدّ الذّلّة . ومن شكل الافتراع الاقتراع بالقاف وهو الاستهام . ومن هذا الباب مقراع : وهي الناقة التي تلقح في أوّل قرعة الفحل ، ومنه قول ابن الرعيل بن